← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
50 · ص287 · ج1
بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ ٦٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَهْدِهِ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ ١ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ٢، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ. ٣ النواقض: جمع ناقض، والنقض في الأجسام: إبطال تركيبها، وفي المعاني: إخراجها عن إفادة ما هو المطلوب منها. فنواقض الوضوء: هي عللٌ تؤثر في إخراج الوضوء عمَّا هو المطلوب منه. ٤ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: هل النوم ناقضٌ من نواقض الوضوء؟ • اختلف الناس في هذه المسألة على ثمانية مذاهب ذكرها النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» رقم (٣٧٦): الأَوَّل: أَنَّ النَّوْم لَا يَنْقُض الْوُضُوء عَلَى أَيّ حَال كَانَ، وَهَذَا مَحْكِيّ عَنْ أَبَى مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَأَبِي مِجْلَز، وَحُمَيْد الْأَعْرَج، وَشُعْبَة.
١ هو تحرك الرأس من النعاس. انظر: «النهاية». ٢ صحيح. أخرجه أبوداود (٢٠٠)، والدارقطني (١/ ١٣١) وإسناده صحيح. ٣ أخرجه مسلم برقم (٣٧٦) (١٢٥)، بلفظ: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون، ثم يصلون، ولا يتوضؤون. ٤ انظر: «توضيح الأحكام» (١/ ٢٨٠)، «الملخص الفقهي» (١/ ٥٩).
→ prev 50 / 5956 next ←