← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5497 · ص547 · ج1
مسألة [٥]: حكم النفساء حكم الحائض. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١/ ٤٣٢): وَحُكْمُ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي جَمِيعِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا، وَيَسْقُطُ عَنْهَا، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا، وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ وَطْئِهَا وَحِلُّ مُبَاشَرَتِهَا، وَالِاسْتِمْتَاعُ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْهَا، وَالْخِلَافُ فِي الْكَفَّارَةِ بِوَطْئِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ دَمَ النِّفَاسِ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ، إنَّمَا امْتَنَعَ خُرُوجُهُ مُدَّةَ الْحَمْلِ؛ لِكَوْنِهِ يَنْصَرِفُ إلَى غِذَاءِ الْحَمْلِ، فَإِذَا وُضِعَ الْحَمْلُ، وَانْقَطَعَ الْعِرْقُ الَّذِي كَانَ مَجْرَى الدَّمِ، خَرَجَ مِنْ الْفَرْجِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ الْحَائِضِ، وَيُفَارِقُ النِّفَاسُ الْحَيْضَ فِي أَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَحْصُلُ بِهِ؛ لِأَنَّهَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ قَبْلَهُ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْبُلُوغِ؛ لِحُصُولِهِ بِالْحَمْلِ قَبْلَهُ. انتهى. مسألة [٦]: هل تتنفس المرأة إذا ولدت بعملية جراحية؟ قال الشيخ ابن باز، ومن معه من أعضاء اللجنة الدائمة (٥/ ٤٢٠): حكمها حكم النفساء، إنْ رأت دمًا، جلست حتى تطهر، وإنْ لم ترَ دمًا؛ فإنها تصوم، وتصلي كسائر الطاهرات. انتهى. مسألة [٧]: حكم الدم الذي يخرج قبل الولادة. • من أهل العلم من جعله نفاسًا، وهو قول الحسن، ووجهٌ عند الحنابلة، والشافعية، وهو قول إسحاق؛ لأنه دمٌ خرج بسبب الولادة، ورجَّحه ابن قدامة، ثم الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله-. • ومن أهل العلم من لم يجعله نفاسًا، وهو قول عطاء، ووجهٌ عند الحنابلة،
→ prev 5497 / 5956 next ←