← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2453 · ص171 · ج3
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». مسألة [١٠]: هل تصح الصلاة إذا صلى مستلقيًا مع القدرة على الصلاة على جنب؟ • ظاهر مذهب الشافعية أنها لا تصح، فقد قال إمام الحرمين، والغزالي، وغيرهما: هذا الخلاف في الكيفية الواجبة، فمن قال بكيفية لا يُجَوِّز غيرها. اهـ قلتُ: وهو قولٌ في مذهب الحنابلة، كما في «الإنصاف». وقال صاحب «الشرح الكبير»: عدم الصحة أظهر. وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين. • والقول الثاني في مذهب أحمد -وهو المشهور- أنها تصح الصلاة؛ لأنه نوع استقبال، ويشبه الاضطجاع. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، وهو ترجيح ابن قدامة -رحمه الله-، فقد قال في «المغني»: والدليل يقتضي أن لا يصح؛ لأنه خالف أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قوله: «فعلى جنب».انتهى المراد. ١ مسألة [١١]: هل يضطجع على جنبه الأيمن، أم الأيسر؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٥٧٤): إذا ثبت هذا؛ فالمستحب أن يصلي على جنبه الأيمن؛ فإنْ صلَّى على الأيسر جاز؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَيِّنْ جنبًا
١ وانظر: «المجموع» (٤/ ٣١٧)، «المغني» (٢/ ٥٧٤)، «الشرح الممتع» (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، «الإنصاف» (٢/ ٢٩٧).