← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
315 · ص285 · ج3
٤٧٣ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ، وَالحُيَّضَ فِي العِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم صلاة العيد. • اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال: القول الأول: أنها فرض كفاية، وهوالظاهر من مذهب الحنابلة، وقال به بعض أصحاب الشافعي، واختاره الإمام ابن باز -رحمه الله-. واستدلوا على أنها فرض بحديث أبي عمير المتقدم، وحديث أم عطية المذكور، واستدلوا على أنها ليست بفرض عينٍ بأنه لا يُؤذن لها، ولا يُقام كالصلوات الخمس. القول الثاني: أنها سنة مؤكدة، وهو قول مالك، والشافعي، وأكثر أصحابه، وعزاه النووي للجمهور، واستدلوا على عدم وجوبه بالأحاديث التي فيها أنَّ الواجب على المسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. القول الثالث: أنها فرض عين، تجب على كل مسلم، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، وهو قول للشافعي كما في «مختصر المزني»، وَأَوَّلَهُ أصحابُه بتأويلات.
١ أخرجه البخاري (٣٢٤)، ومسلم (٨٩٠).
→ prev 315 / 5956 next ←