← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3085 · ص245 · ج9
جميعًا؛ لأنَّ في ذلك تعذيبًا للقاتل، فإما أن يوكلا رجلًا يستوفي لهما القصاص، وإما أن يوكل أحدهما الآخر في الاستيفاء. اهـ، ثم ذكر أنهما إذا لم يفعلا يُقرع بينهما. مسألة [٢٤]: القصاص بإذن الحاكم. • مذهب الشافعي، وجماعةٍ من الحنابلة، وغيرهم أنَّ القصاص لا يكون إلا بإذن الحاكم، أو بحضوره؛ لأنَّ ذلك يضبط الأمور، ويؤمن فيه من التعدي، والفتن، وهذا هو الحق. تنبيه: إذا كان الحاكم ظالمًا جائرًا ولم يبال بدم القتيل؛ فللولي أن يقتل غريمه بدون إحداث فتنة، بذلك سمعت شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- يفتي، والله أعلم. ١ مسألة [٢٥]: إذا قتله بغير السيف - بخنق، أو تغريق، أو هدم - هل يُفعل به مثل ذلك؟ • من أهل العلم من قال: يُفعل به مثل ما فعل في القاتل. وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية. واستدلوا بالآية: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:١٢٦]، {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة:١٩٤]، وبحديث الجارية الذي رُضَّ رأسها بين حجرين. • ومنهم من يقول: لا يستوفي إلا بالسيف. وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة». والقول الأول هو الصحيح، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم،
١ انظر: «البيان» (١١/ ٤٠٥) «االمغني» (١١/ ٥١٥) (١١/ ٥١٧ - ٥١٨).
→ prev 3085 / 5956 next ←