← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2583 · ص186 · ج6
مسألة [٩]: قرض المكيل والموزون. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٤٣٢): وَيَجُوزُ قَرْضُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ اسْتِقْرَاضَ مَالَهُ مِثْلٌ مِنْ الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُون، وَالْأَطْعِمَةِ جَائِزٌ. اهـ مسألة [١٠]: هل تقرض الجواهر؟ • في هذه المسألة وجهان للحنابلة والشافعية: الأول: لا يجوز قرضها؛ لأنَّ القرض يقتضي رد المثل، وهذه لا مثل لها. الثاني: يجوز قرضها، ويرد المستقرض القيمة؛ لأنَّ ما لا مثل له يضمن بالقيمة، والجواهر كغيرها في القيم. ١ مسألة [١١]: قرض العبيد والإماء. • ذهب جماعة من أهل العلم إلى صحة قرضهم، وهو قول المزني، وداود، والطبري، وابن حزم وغيرهم، وحجتهم في ذلك البقاء على الأصل، فالأصل أنَّ كل ما جاز تملكه جاز قرضه. • وقال أحمد -رحمه الله-: أكره قرضهم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: فيحتمل كراهة تنزيه، ويصح قرضهم كالقول الأول ويحتمل أنه أراد كراهة تحريم؛ فلا يصح قرضهم، واختاره القاضي. اهـ
١ انظر: «المغني» (٦/ ٤٣٢ - ٤٣٣) «الإنصاف» (٥/ ١١٠ - ١١١) «المهذب» (١٣/ ١٦٨).
→ prev 2583 / 5956 next ←