3898 · ص343 · ج2
اغفر له، اللهم ارحمه» ١، وقد رخَّصَ في الحدث في المسجد جماعة منهم: الحسن، وعطاء، وإسحاق، وقال أصحاب الشافعي: والأولى اجتناب إخراج الريح فيه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم». ٢
قلتُ: الظاهر هو الجواز؛ مالم يؤذ، والأولى ما قاله أصحاب الشافعي، والله أعلم. ٣
مسألة [٨]: الصلاة بين سواري المسجد.
جاء في النهي عن ذلك حديثان:
أحدهما: حديث قُرَّة بن إياس عند ابن ماجه (١٠٠٢)، وابن خزيمة (١٥٦٧)، قال: كُنَّا نُنْهَى أنَّ نَصُفَّ بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَنُطْرَدُ عنها طردًا.
وفي إسناده: أبو مسلم هارون بن مسلم، وقد قال فيه ابن المنذر، وأبو حاتم: مجهول.
والثاني: حديث أنس عند أحمد (٣/ ١٣١) وأبي داود (٦٧٣) عن عبدالحميد ابن محمود، قال: صليت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كُنَّا نتقي هذا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وإسناده صحيح.
١ انظر: «البخاري» برقم (٤٤٥)، وهو عند مسلم برقم (٢٧٢)، من [كتاب المساجد].
٢ أخرجه مسلم برقم (٥٦٤) (٧٤)، من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-.
٣ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٤٦٩).