← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2831 · ص215 · ج3
والشافعي، وعموم قوله: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِك: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» يشمل القائم، والقاعد، والماشي. اهـ وما اختاره ابن رجب هو المختار عندي، والله أعلم. مسألة [١٢]: شرب الخطيب الماء أثناء الخطبة. • ذهب إلى إباحة ذلك جمع من أهل العلم، ومنهم: طاوس، ومجاهد، والشافعي. • وذهب بعضهم إلى المنع من ذلك، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأحمد، بل بالغ الإمام الأوزاعي؛ فقال: تفسد جمعته. قال ابن المنذر -رحمه الله-: لا بأس به؛ لأن الأشياء على الإباحة، ولا نعلم حجة تمنع منه، والوقوف عنه أحسن في الأدب. قال العبدري: قول الأوزاعي مخالف للإجماع. اهـ قلتُ: والصحيح هو القول الأول؛ لعدم وجود دليل يدل على منع ذلك، وبالله التوفيق. ١
١ «الأوسط» (٤/ ٨١)، و «الإنصاف» (٢/ ٢٩٤)، «المجموع» (٤/ ٤٤٨).