← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5310 · ص515 · ج10
• وذهب عبد الوهاب وجماعة من المالكية إلى أنه مستحب، ويجزئ الواحد عن الجماعة، وهو قول الشافعية، والأقرب هو القول الأول، وسمعت شيخنا مقبلًا الوادعي -رحمه الله- يرجحه، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: قول العاطس (يهديكم الله ويصلح بالكم). أخرج البخاري (٦٢٤٤) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم»، فظاهر هذا الحديث أنه يجب على العاطس إذا شمته أخوه المسلم، أن يقول له: يهديكم الله ويصلح بالكم. مسألة [٩]: عيادة المريض. دلَّ الحديث الذي في الباب على الوجوب، ومثله حديث أبي موسى في «البخاري»: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض»، ونقل النووي الإجماع على عدم الوجوب، قال الحافظ: يعني على الأعيان. وقد بوَّب البخاري: [باب وجوب عيادة المريض]، وقال بوجوبه على الكفاية الداودي، والجمهور على الاستحباب. والقول بالوجوب على الكفاية أقربها، والله أعلم. ٢ مسألة [١٠]: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ». تقدم الكلام على حكم اتباع الجنازة في كتاب الجنائز، فراجعه.
١ انظر: «الفتح» (٦٢٢٢). ٢ «الفتح» (٥٦٤٩).
→ prev 5310 / 5956 next ←