← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1073 · ص8 · ج10
مَرَاتِبَ أَيْضًا: إحْدَاهَا: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى تَعَلّمِ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ الّذِي لَا فَلَاحَ لَهَا وَلَا سَعَادَةَ فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا إلّا بِهِ، وَمَتَى فَاتَهَا عِلْمُهُ؛ شَقِيَتْ فِي الدّارَيْنِ. الثّانِيَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ. الثّالِثَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الدّعْوَةِ إلَيْهِ وَتَعْلِيمِهِ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ، وَإِلّا كَانَ مِنْ الّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ الْهُدَى وَالْبَيّنَاتِ. الرّابِعَةُ: أَنْ يُجَاهِدَهَا عَلَى الصّبْرِ عَلَى مَشَاقّ الدّعْوَةِ إلَى الله. قال: وَأَمَّا جِهَادُ الشّيْطَانِ فَمَرْتَبَتَانِ: إحْدَاهُمَا: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَى الْعَبْدِ مِنْ الشّبُهَاتِ وَالشّكُوكِ الْقَادِحَةِ فِي الْإِيمَانِ. الثّانِيَةُ: جِهَادُهُ عَلَى دَفْعِ مَا يُلْقِي إلَيْهِ مِنْ الْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ، وَالشّهَوَاتِ؛ فَالْجِهَادُ الْأَوّلُ يَكُونُ بَعْدَهُ الْيَقِينُ، وَالثّانِي يَكُونُ بَعْدَهُ الصّبْرُ، قَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السّجْدَةُ ٢٤]. قال: وَأَمّا جِهَادُ الْكُفّارِ، وَالمُنَافِقِينَ فَأَرْبَعُ مَرَاتِبَ: بِالْقَلْبِ، وَاللّسَانِ، وَالْمَالِ، وَالنّفْسِ. وَجِهَادُ الْكُفّارِ أَخُصّ بِالْيَدِ، وَجِهَادُ المُنَافِقِينَ أَخُصّ بِاللّسَانِ. قال: وَأَمّا جِهَادُ أَرْبَابِ الظّلْمِ، وَالْبِدَعِ، وَالْمُنْكَرَاتِ؛ فَثَلَاثُ مَرَاتِبَ: الأُولَى: بِالْيَدِ إذَا قَدَرَ؛ فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ إلَى اللّسَانِ؛ فَإِنْ عَجَزَ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَرْتَبة. انتهى باختصار يسير. مسألة [٣]: حكم جهاد الكفار. • عامة أهل العلم على أنَّ الجهاد من فروض الكفايات.
→ prev 1073 / 5956 next ←