← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
386 · ص533 · ج3
٥٦٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قَالَ: الحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ ٥٦٣ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: اللحد والشَّقُّ في القبر. قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٥/ ٢٨٧): أجمع العلماء أنَّ الدفن في اللحد، وفي الشَّقِّ جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها؛ فاللحد أفضل، وإنْ كانت رخوة تنهار؛ فَالشَّقُّ أفضل. اهـ قلتُ: أما دليل الجواز للأمرين؛ فهو حديث أنس -رضي الله عنه- عند ابن ماجه (١٥٥٧)، قال: لما توفي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان بالمدينة رجلٌ يلحد، وآخر يضرح،
١ أخرجه مسلم برقم (٩٦٦). ٢ ضعيف، الراجح إرساله. أخرجه البيهقي (٣/ ٤١٠)، وابن حبان (٦٦٣٥)، من طريق الفضيل بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فذكره. قال البيهقي -رحمه الله-: كذا وجدته ثم ساق بإسناده من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا. قلتُ: فهذا البيهقي يرجح المرسل، والأمر كذلك، فإن الفضيل بن سليمان ضعيف، والدراوردي ثقة فروايته هي المحفوظة، والله أعلم.
→ prev 386 / 5956 next ←