← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4952 · ص469 · ج9
مسألة [٢]: تغريب العبيد والإماء. • أكثر الفقهاء على عدم تغريبهم، وهو قول الحسن، وحماد، ومالك، وأحمد، وإسحاق، والشافعي في قول. واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدم؛ فإنه ذكر الجلد، ولم يذكر التغريب، و حديث عبادة ظاهره في الأحرار؛ لقوله: «جلد مائة»، ولأنَّ في تغريبه إضرارًا بالسيد. • وذهب الثوري، وأبو ثور، والشافعي في قول إلى أنه يغرَّب نصف عام؛ لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:٢٥]، وثبت النفي بدون تحديد عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود -رضي الله عنهم-، واستدلوا على ذلك بعموم حديث عبادة، وبفعل الصحابة المذكورين. والذي يظهر لي أنَّ القول الأول أقرب؛ لما ذكرناه، والله أعلم. ١ مسألة [٣]: إقامة السيد على عبده، أو أمته الحد؟ • عامة أهل العلم على أنَّ للسيد أن يقيم الحد على مملوكه؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وكذا أثر علي -رضي الله عنه-. • وخالف الحنفية، فقالوا: إنما ذلك للسلطان. والصحيح قول الجمهور، واشترط الجمهور أن يكون السيد عنده معرفة بكيفية
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٣٣) «البيهقي» (٨/ ٢٤٣) «عبدالرزاق» (٧/ ٣١٢).
→ prev 4952 / 5956 next ←