← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5735 · ص606 · ج2
رجلٌ مجهول. قلتُ: أما في الجهرية؛ فالسجود مشروعٌ، مستحبٌّ؛ لحديث أبي هريرة في «الصحيحين» أنه سجد مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} في صلاة العتمة. وأما في السرية: فالذي يظهر لي هو الكراهة؛ لما يحصل من تهويش على المأمومين، ولم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه سجد للتلاوة في الصلاة السرية، ولو ثبت لقلنا به. ١ مسألة [١٠]: من لم يجد موضعًا للسجود. قال ابن بطال -رحمه الله- كما في «الفتح» (١٠٧٩): لم أجد هذه المسألة إلا في سجود الفريضة، فقال عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون، وأحمد، وإسحاق، وقال عطاء، والزهري: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك، والجمهور، وإذا كان هذا في سجود الفريضة؛ فيجري مثله في سجود التلاوة. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: أثر عمر بن الخطاب أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٦٥)، بإسناد صحيح، وقد عزا هذا القول ابن حزم في «المحلَّى» (٤٤٠) إلى أبي حنيفة، والشافعي، وداود الظاهري، ورجَّحه قائلًا: أمرنا الله تعالى بالسجود، ولم يخص شيئًا نسجد عليه من شيء {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:٦٤]. ثم ساق أثر عمر بإسناده.
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٣٧١)، «النيل» (٢/ ٣٠٦) رقم (١٠٠٣).
→ prev 5735 / 5956 next ←