← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4777 · ص448 · ج9
لأنه لا يقطع بسرقة ماله. قال ابن قدامة -رحمه الله-: والأول أصح. اهـ ١ مسألة [٢٢]: إذا وطئ الرجل جاريةَ امرأته؟ • في هذه المسألة أقوال لأهل العلم: القول الأول: إن كانت أذنت له؛ فيجلد مائة جلدة، أحصن أو لم يحصن، ولا رجم ولا تغريب. وهذا قول الحنابلة، واختاره ابن القيم. واستدلوا على ذلك بحديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- عند أبي داود (٤٤٥٨)، وأحمد (٤/ ٢٧٧)، وغيرهما أنه رفع إليه وهوأمير على الكوفة رجل وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضينَّ فيك بقضية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، إن كانت أحلتها لك؛ جلدناك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك؛ رجمناك بالحجارة؛ فوجدها أحلتها له، فجلده مائة. وهو حديث ضعيف؛ لأنه من طريق: قتادة عن حبيب بن سالم، ولم يسمعه منه، إنما سمعه من خالد بن عرفطة، وهو مجهول، وقد ضعفه البخاري، والترمذي، والنسائي، وأبو حاتم، وابن عدي، وفي الحديث اضطراب أيضًا. ٢ القول الثاني: أنه يُعزَّر، ولا حدَّ عليه. وهو قول النخعي؛ لأنه يملك امرأته؛ فله شبهة في مملوكتها. القول الثالث: أنه كوطء الأجنبية، أحلتها له أم لم تحلها له. وهو قول عطاء،
١ «المغني» (١٢/ ٣٤٦). ٢ وانظر: «تحقيق المسند» (١٨٣٩٧).
→ prev 4777 / 5956 next ←