← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5356 · ص522 · ج1
وحديث أم سلمة: «لتنظر عدد الأيام، والليالي التي كانت تحيضهن». قالوا: ففي هذه الأحاديث رَدَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المستحاضة إلى العادة، ولم يستفصل: هل هي مميزة، أم لا؟ مع أنها يحتمل أن تكون مميزة، فلمَّا لم يستفصل، عُلِمَ أنها ترجع إلى العادة مطلقًا، فَمِنَ القواعد المقررة في أصول الفقه: ترك الاستفصال في مقام الاحتمال، يُنزَّل منزلة العموم في المقال. وقالوا أيضًا: العادة قد ثبتت، واستقرت، والتمييز معرض للزوال؛ فالأصل بقاء الحيض دون غيره. انتهى. قلتُ: والقولان قويان، والأول أرجح والله أعلم؛ لأنَّ التمييز أضبط عند النساء من العادة. ١ مسألة [٢]: المستحاضة التي نسيت عادتها ولا تمييز لها؟ • قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٣٠٦): ذهب أبو حنيفة إلى أنها تقعد العادة، تجلس أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي. • ومذهب مالك: أنها تقعد التمييز أبدًا، وتغتسل لكل صلاة. • وللشافعي فيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تجلس أقلَّ الحيض.
١ وانظر: «المغني» (١/ ٣٩٢ - )، «المجموع» (٢/ ٣٩٨، ٤٠٢، ٤١٥)، «المحلى» (٢٦٩)، «الفتح» لابن رجب (٣٠٦)، «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٦٢٨ - ).
→ prev 5356 / 5956 next ←