← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5946 · ص688 · ج8
وإذا قال الزوج: ليس بولدي إنما التقطته، أو استعارته؟ فهذا القول لا يعتبر قذفًا. • وإن ادَّعت المرأة أنه ولده؛ فالجمهور على أنه يقبل قولها بالبينة؛ لأنَّ الولادة يمكن إقامة البينة عليها، والأصل عدمها، هذا قول الحنابلة، والشافعية، والحنفية، وأبي ثور. • وقال بعض الحنابلة: يقبل قولها بغير بينة، كالحيض، والحمل. والصحيح أنه يلزمها أن تقيم البينة. ١ مسألة [٥١]: إذا قذف امرأته وهي صغيرة؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ١٢٦): فَإِنْ كَانَتْ طِفْلَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا، فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يُتَيَقَّنُ كَذِبُهُ فِيهِ، وَبَرَاءَةُ عِرْضِهَا مِنْهُ، فَلَمْ يَجِبْ بِهِ حَدٌّ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَهْلُ الدُّنْيَا زُنَاةٌ. وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ؛ لِلسَّبِّ، لَا لِلْقَذْفِ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي التَّعْزِيرِ إلَى مُطَالَبَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَتَأْدِيبِهِ، وَلِلْإِمَامِ فِعْلُهُ إذَا رَأَى ذَلِكَ؛ فَإِنْ كَانَتْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا، كَابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا وَلَا لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ حَتَّى تَبْلُغَ، فَإِذَا بَلَغَتْ فَطَالَبَتْ، فَلَهَا الْحَدُّ، وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِاللِّعَانِ، وَلَيْسَ لَهُ لِعَانُهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يُرَادُ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ أَوْ نَفْي الْوَلَدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ قَبْلَ بُلُوغِهَا، وَلَا وَلَدَ فَيَنْفِيَهُ. اهـ ٢
١ انظر: «المغني» (١١/ ١٦٧). ٢ وانظر: «البيان» (١٠/ ٤٠٩) «الشرح الممتع» (٥/ ٦٢٨ - ٦٢٩).
→ prev 5946 / 5956 next ←