3623 · ص309 · ج5
مسألة [١٣٧]: صفة الرمي.
• ذهب بعض الشافعية إلى أنه يخذف الحصى خذفًا؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «عليكم بحصى الخذف» كما تقدم في «صحيح مسلم»، وعنده رواية: أنه قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان.
• وخالفهم عامة أهل العلم، فقالوا: يرمي بها رميًا، ولا يخذف بها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارم ولا حرج» ١، وقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» ٢، وغيرها من الأحاديث، والمقصود من حديثهم كما قال النووي: المراد به الإيضاح، وزيادة البيان لحصى الخذف، وليس المراد أنَّ الرمي يكون على هيئة الخذف. اهـ. ٣
مسألة [١٣٨]: هل يجزئه أن يضعها وضعًا؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٩٦): وكذلك إن وضعها بيده في المرمى؛ لم يجزئه في قول جميعهم. اهـ
قلتُ: نقل النووي خلافًا شاذًّا لأصحابه أنها تجزئ، والصواب أنها لا تجزئ إلا بالرمي؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأمره بذلك. ٤
مسألة [١٣٩]: إذا وقعت الحصى خارج المرمى والحوض.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٩٦): ولا يجزئه الرمي إلا أن يقع
١ سيأتي تخريجه قريبًا.
٢ تقدم بطوله قريبًا.
٣ وانظر: «المجموع» (٨/ ١٧١)، «شرح مسلم» (٩/ ٢٧ - ٢٨).
٤ وانظر: «المجموع» (٨/ ١٧٣).