5165 · ص497 · ج2
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: القنوت في النوازل.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يُشرع القنوت في الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة؛ لثبوت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في أحاديث الباب.
قال الرافعي -رحمه الله-: مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يُستحب القنوت في غير الصبح بحال، وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلي المصلي. قال: ومنهم من يُشعر كلامه بالاستحباب.
قال النووي -رحمه الله-: قلتُ: وهذا أقرب إلى السنة؛ فإنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - القنوت للنازلة، فاقتضى أن يكون سنَّة، وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب «العدة»، قال: ونصَّ الشافعي في «الأم» على الاستحباب مطلقًا. اهـ ١
مسألة [٢]: في أي الصلوات يقنت؟
• قال أحمد، وإسحاق: يقنت في الفجر، وهو المشهور عند المالكية؛ لحديث أنس -رضي الله عنه- الذي في الباب، فقد جاء في بعض الروايات في «الصحيحين» ٢ تقييده بصلاة الفجر.
• وجاء عن بعض أهل العلم أنه يقنت في المغرب، والفجر؛ لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار، وقد جاء عن أنس في «البخاري» (١٠٠٤)، وعن البراء عند مسلم
١ وانظر: «شرح المهذب» (٣/ ٤٩٤)، «المغني» (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧).
٢ أخرجه البخاري برقم (١٠٠١)، ومسلم برقم (٦٧٧).