← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2559 · ص183 · ج5
مسألة [٩]: من حلق رأسه متعمدًا فهل يكون مخيرًا أم يلزمه الدم؟ • ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يُلزَم بالدم؛ تغليظًا عليه؛ لأنه تعمد بغير عذر، وهو قول أحمد في رواية، والشافعي، وأبي حنيفة، وعزاه الحافظ للجمهور. • وذهب مالك، وأحمد في رواية إلى أنه مخيَّر؛ لأنَّ الآية نصَّت على المعذور، وألحق به أهل العلم غير المعذور، فيلتحق بها في الحكم أيضًا، وهذا القول أرجح، والله أعلم. ١ مسألة [١٠]: موضع الفدية. • فيها أقوال: القول الأول: الذبح بمكة، والصدقة والصيام حيث شاء؛ قياسًا على جزاء الصيد بقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة:٩٥]، وهو قول عطاء في رواية. القول الثاني: الذبح، والإطعام بمكة، والصوم حيث شاء، وهو قول طاوس، وعطاء في رواية، والحسن، ومجاهد؛ إلا أنَّ مجاهدًا قال في النسك: بمكة، أو بمنى. القول الثالث: أنَّ الدم، والإطعام لأهل الحرم، والصيام حيث شاء، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة.
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٣٨٢)، «الفتح» (١٨١٨)، «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٨٤).
→ prev 2559 / 5956 next ←