← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5487 · ص544 · ج9
• وذهب آخرون إلى أن القطع للأول فقط، وهو قول الثوري، ومعمر، والحنفية، وتوقف فيه أحمد قال أبو عبد الله غفر الله له: إن كان للثاني شبهة فلا يقام عليه الحد، كأن يعلم أنه مسروق؛ فيظن أن لا حرمة له بعد السرقة الأولى؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. ١ مسألة [١٦]: من سرق متاعًا من رجل عليه له دين؟ • ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه ليس فيه قطع إذا كان الذي عليه الحق مانعًا، أو مماطلًا، أو جاحدًا؛ لأن له في ذلك شبهة كبيرة. وفي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-، أن امرأة أبي سفيان استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تأخذ من مال أبي سفيان ما تحتاجه للنفقة بغير علمه؛ فأذن لها بالمعروف. وممن قال بهذا القول الشعبي، وأبو ثور، وأحمد، وابن المنذر. • وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن عليه القطع، وهو قول ابن القاسم صاحب مالك. • وقال أصحاب الرأي: عليه القطع؛ إلا أن يقول: أردت أن آخذه رهنًا، أو قصاصًا بحقي. والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. ٢
١ «الأوسط» (١٢/ ٢٨٦). ٢ «الأوسط» (١٢/ ٢٨٨).
→ prev 5487 / 5956 next ←