← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3491 · ص293 · ج5
وأبي يوسف، وابن المنذر وغيرهم؛ لأنه صلاها في وقتها. • وقال أبو حنيفة، والثوري، وابن حزم: لا تجزئه؛ لحديث: «الصلاة أمامك». والصواب قول الجمهور، وقد تقدم الجواب عليهم، والله أعلم. ١ مسألة [١١٦]: من فاته الجمع مع الإمام، فهل يجمع منفردًا؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٨٠): يجمع منفردًا كما يجمع الإمام، ولا خلاف في هذا؛ لأن الثانية منهما تُصلَّى في وقتها. اهـ مسألة [١١٧]: قوله: ولم يُسَبِّح بينهما شيئًا. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٨١): والسنة أن لا تطوع بينهما، قال ابن المنذر: لا أعلمهم يختلفون في ذلك، وقد رُوي عن ابن مسعود أنه تطوع بينهما، ورواه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولنا: حديث أسامة، وابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُصَلِّ بينهما، وحديثهما أصح. اهـ قلتُ: حديث ابن عمر، وأسامة في «الصحيحين» ٢، ووافقها حديث جابر الذي في الباب، فلا شكَّ أنَّ هذه الأحاديث أرجح من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- الذي انفرد به البخاري (١٦٧٥)، والله أعلم.
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢)، «المحلى» (٧/ ١٢٩). ٢ انظر: «البخاري» (١٦٧٣) (١٦٧٢)، ومسلم (١٢٨٠) (١٢٨٨).