1790 · ص92 · ج1
مَسَائِلُ مُلْحَقَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالبَابِ
مسألة [١]: أبوال، وأرواث الحيوانات.
• في هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: طهارة بول، وأرواث الحيوانات التي يؤكل لحمها دون غيرها، وهو قول: عطاء، والنخعي، والثوري، وأحمد، ومالك، كما في «المغني» (٢/ ٤٩٢)، و «المجموع» (٢/ ٥٤٩)، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٤١ - وما بعدها)، واستدلوا بما يلي:
١) حديث أنس -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ١: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر العرنيين أن يشربوا من أبوالها، وألبانها.
٢) حديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم» (٣٦٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أيصلى في مرابض الغنم؟ فقال: «نعم».
٣) طواف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالبيت الحرام على بعير كما في «الصحيحين» مع إمكان أن يبول البعير، وكذا الحمام ملازمٌ للمسجد الحرام، فلو كان ذرقه نجسًا؛ لأمر الناس بإزالته، وتطهيره، قال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج:٢٦].
٤) الأصل في الأشياء الطهارة، ولا يحكم بنجاسته إلا بدليل.
١ أخرجه البخاري برقم (٢٣٣)، ومسلم برقم (١٦٧١).