← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1790 · ص92 · ج1
مَسَائِلُ مُلْحَقَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالبَابِ مسألة [١]: أبوال، وأرواث الحيوانات. • في هذه المسألة ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: طهارة بول، وأرواث الحيوانات التي يؤكل لحمها دون غيرها، وهو قول: عطاء، والنخعي، والثوري، وأحمد، ومالك، كما في «المغني» (٢/ ٤٩٢)، و «المجموع» (٢/ ٥٤٩)، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٤١ - وما بعدها)، واستدلوا بما يلي: ١) حديث أنس -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ١: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر العرنيين أن يشربوا من أبوالها، وألبانها. ٢) حديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم» (٣٦٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل: أيصلى في مرابض الغنم؟ فقال: «نعم». ٣) طواف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالبيت الحرام على بعير كما في «الصحيحين» مع إمكان أن يبول البعير، وكذا الحمام ملازمٌ للمسجد الحرام، فلو كان ذرقه نجسًا؛ لأمر الناس بإزالته، وتطهيره، قال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج:٢٦]. ٤) الأصل في الأشياء الطهارة، ولا يحكم بنجاسته إلا بدليل.
١ أخرجه البخاري برقم (٢٣٣)، ومسلم برقم (١٦٧١).
→ prev 1790 / 5956 next ←