← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5180 · ص499 · ج3
مسألة [٢]: نقل الجنازة إلى بلد آخر. • قال النووي -رحمه الله- في كتابه «الأذكار» (١/ ٤٣٣): إذا أوصى أن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته؛ فإنَّ النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرَّح به المحققون. اهـ قلتُ: وقال جماعة من الشافعية بالكراهة فقط. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ٤٤٢): ولا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر؛ إلا لغرض صحيح، وهو مذهب الأوزاعي، وابن المنذر. اهـ، وانظر بقية كلامه. وسئل الزهري -رحمه الله- كما في «الأوسط» (٥/ ٤٦٤) بإسنادٍ صحيحٍ عن نقل الميت إلى بلد آخر، فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب من العقيق إلى المدينة، فدفنا بها. اهـ وقال ابن عيينة: مات ابن عمر ههنا، يعني: بمكة؛ فأوصى ألا يدفن بها، وأن يدفن بسرف. وأجاز ذلك الحنفية، وقيد بعضهم الجواز بالميل والميلين، وأجازه أحمد في رواية، والجواز مذهب المالكية. وممن كره نقل الميت عائشة -رضي الله عنها-، حيث قالت: لو حضرت عبد الرحمن -تعني أخاها- ما دفن إلا حيث مات، وقالت: أكثر ما أجد فيه من شأن أخي أنه لم يدفن حيث مات. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥١٧)، ومن طريقه ابن المنذر
→ prev 5180 / 5956 next ←