← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4475 · ص412 · ج4
مسألة [١٣]: المجامع في الدبر هل عليه كفارة، أم لا؟ قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا فرق بين كون الفرج قُبُلًا، أو دُبُرًا، من ذكر أو أنثى، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة -في أشهر الروايتين عنه-: لا كفارة في الوطء في الدبر؛ لأنه لا يحصل به الإحلال، ولا الإحصان؛ فلا يوجب الكفارة كالوطء دون الفرج. قال ابن قدامة: ولنا أنه أفسد صوم رمضان بجماعٍ في الفرج، فأوجب الكفارة كالوطء. اهـ قال النووي -رحمه الله-: واتفقت نصوص الشافعي وأصحابه على أنَّ وطء المرأة في الدبر واللواط بصبي، أو رجل كوطء المرأة في القُبُل في جميع ما سبق. اهـ ١ مسألة [١٤]: إذا جامع دون الفرج فأنزل؟ • في المسألة أقوال: الأول: أنه يفطر، وعليه الكفارة، وهو قول مالك، وعطاء، والحسن، وابن المبارك، وإسحاق، ورواية عن أحمد؛ لأنه أفطر بجماع؛ فأوجب الكفارة كالجماع في الفرج. الثاني: أنه يفطر، وليس عليه كفارة، وهو قول الشافعي، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد رجَّحها ابن قدامة؛ لأنه أفطر بغير جماعٍ تامٍّ فأشبه القبلة؛ ولأنَّ الأصل
١ انظر: «المجموع» (٦/ ٣٤١، ٣٤٢)، «المغني» (٤/ ٣٧٥)، «شرح كتاب الصيام» (١/ ٣٠٠ - ٣٠١).
→ prev 4475 / 5956 next ←