← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4439 · ص407 · ج8
لِلْوَاهِبَةِ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَأْخِيرَ حَقِّ غَيْرِهَا، وَتَغْيِيرًا لِلَيْلَتِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا؛ فَلَمْ يَجُزْ. قال: وَفِيهِ وَجْهٌ آخِرُ: أنَّهُ يَجُوزُ المُوَالَاةُ بَيْنَ اللَّيْلَتَيْنِ؛ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي التَّفْرِيقِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. اهـ وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٥٢١٢): قَالَ الْعُلَمَاء: إِذَا وَهَبَتْ يَوْمهَا لِضَرَّتِهَا؛ قَسَمَ الزَّوْج لَهَا يَوْم ضَرَّتهَا؛ فَإِنْ كَانَ تَالِيًا لِيَوْمِهَا، فَذَاكَ، وَإِلَّا لَمْ يُقَدِّمهُ عَنْ رُتْبَته فِي الْقَسْم إِلَّا بِرِضَى مَنْ بَقِيَ. اهـ قلتُ: هو قول أكثر الشافعية كما في «البيان» (٩/ ٥٢٥)، وقال بعضهم: له أن يوالي بينهما. ١ مسألة [٣]: إذا وهبت المرأة ليلتها لزوجها؟ • قال الصنعاني -رحمه الله- في «سبل السلام» (٦/ ١٨٣): وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ إذَا وَهَبَتْ نَوْبَتَهَا لِلزَّوْجِ، فَقَالَ الْأَكْثَرُ: تَصِحُّ وَيَخُصُّ بِهَا الزَّوْجُ مَنْ أَرَادَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، بَلْ تَصِيرُ كَالمَعْدُومَةِ. وَقِيلَ: إنْ قَالَتْ لَهُ خُصَّ بِهَا مِنْ شِئْت. جَازَ، لَا إذَا أَطْلَقَتْ لَهُ. اهـ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٢٥٠): وَإِنْ وَهَبَتْهَا لِلزَّوْجِ، فَلَهُ جَعْلُهُ لِمَنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْبَاقِيَاتِ فِي ذَلِكَ، إنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِلْجَمِيعِ، وَإِنْ شَاءَ خَصَّ بِهَا وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَ لَبَعْضِهِنَّ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ. اهـ ٢
١ وانظر: «زاد المعاد» (٥/ ١٥٢). ٢ وانظر: «البيان» (٩/ ٥٢٥ - ٥٢٦).
→ prev 4439 / 5956 next ←