← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3200 · ص259 · ج5
وَقَالَ اِبْن بِنْت الشَّافِعِيّ، وَأَبُو بَكْر الصَّيْرَفِيّ -مِنْ أَصْحَابنَا-: يُحْسَب الذَّهَاب إِلَى الْمَرْوَة وَالرُّجُوع إِلَى الصَّفَا مَرَّة وَاحِدَة؛ فَيَقَع آخِر السَّبْع فِي الصَّفَا، وَهَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح يَرُدّ عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ عَمَل الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَعَاقُب الْأَزْمَان، وَاَللهُ أَعْلَم. اهـ قلتُ: وثبت عند ابن أبي شيبة (٤/ ١/٣٨٨) بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه قال: اِفْتَتِحْ بِالصَّفَا، وَاخْتُمْ بِالمَرْوَة. ١ مسألة [٧٠]: حكم السعي بين الصفا والمروة راكبًا. قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٧٧): ذكرنا أن مذهبنا أنه لو سعى راكبًا جازَ، ولا يقال: مكروه. لكنه خلاف الأولى، ولا دم عليه، وبه قال أنس بن مالك ٢، وعطاء، ومجاهد. قال ابن المنذر: وكره الركوب عائشة ٣، وعروة، وأحمد، وإسحاق. وقال أبو ثور: لا يجزئه، ويلزمه الإعادة. وقال مجاهد: لا يركب إلا لضرورة. وقال أبو حنيفة: إن كان بمكة أعاده ولا دم، وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة لزمه دم دليلنا الحديث الصحيح السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سعى راكبًا. ٤ اهـ
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٣٧). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٦)، وفي إسناده: الأحوص بن حكيم الحمصي، وهو ضعيف. ٣ في «مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٦)، و «الجرح والتعديل» (٩/ ١٤٧٢): أنَّ عائشة -رضي الله عنها- طافت راكبةً. وفي إسناده: أبو إدريس العبدري، فيه جهالة. ٤ أخرجه مسلم (١٢٦٤) (١٢٧٣)، من حديث ابن عباس، وجابر -رضي الله عنهم-.
→ prev 3200 / 5956 next ←