← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3347 · ص276 · ج5
والقول الأول أقرب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد»، وهذا الطواف لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يطف أحد من الصحابة بين الصفا والمروة بعد طواف تطوع غير طواف القدوم، والله أعلم. ١ مسألة [٩٠]: التلبية إذا غدا إلى عرفة. في «الصحيحين» ٢ عن أنس -رضي الله عنه- أنه سُئل وهو ذاهبٌ إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في هذا اليوم؟ فقال: كان يهل منا المهل، فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر، فلا ينكر عليه. وبنحوه أخرجه مسلم (١٢٨٤) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. وعليه العمل عند أهل العلم؛ إلا ما رُوي عن الحسن أنه يقطع التلبية في غداة يوم عرفة. مسألة [٩١]: قوله: فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ١٨٠): فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من منى؛ لأنَّ السنة أن لا يدخلوا عرفات إلا بعد زوال الشمس، وبعد صلاتي الظهر والعصر جمعًا. اهـ ونَمِرَة: بفتح النون، وكسر الميم: موضعٌ بقرب عرفات خارج الحرم بين
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٦١). ٢ أخرجه البخاري برقم (١٦٥٩)، ومسلم برقم (١٢٨٥).
→ prev 3347 / 5956 next ←