← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
288 · ص195 · ج3
٤٣٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا خَطَبَ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ٢: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الجُمُعَةِ: يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ٣: «مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ». وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ». ٤ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم خطبة الجمعة. • ذهب جمهور العلماء إلى أنها شرطٌ لصلاة الجمعة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} وبقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلوا كما رأيتموني أصلي» مع مداومة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على ذلك، وقال بعضهم: خطبتا الجمعة بدل ركعتي الظهر، والبدل يأخذ حكم المبدل منه.
١ أخرجه مسلم برقم (٨٦٧). ٢ أخرجها برقم (٨٦٧) (٤٤). ٣ أخرجها برقم (٨٦٧) (٤٥). ٤ صحيح. أخرجه النسائي (٣/ ١٨٩)، بإسناد صحيح، وقد تكلم فيه بعض المتأخرين بما لا يقدح فيه.
→ prev 288 / 5956 next ←