← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5279 · ص512 · ج1
والراجح -والله أعلم- هو القول الثاني، إن كانت المرأة تعرف انتهاء حيضها بخروج القصة البيضاء، وإن كانت تعرف حيضتها بالجفاف، ولا عادة لها معلومة؛ فالعمل على القول الثالث. ١ مسألة [٨]: علامات الطُّهْرِ. للطُّهْرِ علامتان: الأولى: خروج القصة البيضاء، وهو ماءٌ أبيض، يدفعه الرَّحِم عَقِبَ الحيض، وهو حاصل عند كثير من النساء. وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها كانت تقول للنساء: لا تعجلنَ حتى ترين القصة البيضاء. أخرجه مالك (١/ ٥٩)، وعلقه البخاري في [كتاب الحيض باب رقم (١٩)]. الثانية: الجفاف، وذلك في حقِّ النساء اللاتي لا يخرج منهن القصة البيضاء، وذلك بأن تحتشي بقطنة بيضاء، أي: تدخلها محل الحيض، وتخرج ولم تتغير، والعلامة الأُولى أضبط؛ لأنه قد يحصل الجفاف لتأخر خروج الدم، لا لانقطاعه، والله أعلم. مسألة [٩]: هل يأتي الحاملَ الحيضُ؟ • في المسألة قولان: الأول: أن الحامل لا يأتيها الحيض، وهذا قول جمهور التابعين، منهم: سعيد
١ وانظر: «المغني» (١/ ٤٣٧)، «المجموع» (٢/ ٥٠٢)، «الشرح الممتع» (١/ ٤٣٥).
→ prev 5279 / 5956 next ←