← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5205 · ص502 · ج6
وجماعة من الشافعية، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الربح لهما لا يستحقه غيرهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه؛ فالباقي للآخر من مفهوم اللفظ. الثاني: لا تصح؛ لأنَّ العامل إنما يستحق بالشرط، ولم يشترط له شيء، وهذا قول بعض الحنابلة، وبعض الشافعية، والقول الأول هو الصواب. ١ مسألة [٦]: إذا قال: خذ هذا المال فاتَّجِرْ به، والربح كله لك. أو: والربح كله لي؟ ذكر أهل العلم أنه إن قال: (خذ هذا المال، والربح كله لك) أنَّ هذا يُعَدُّ قرضًا لا قراضًا. وإذا قال: (والربح كله لي) يُعدُّ إيضاعًا، لا قراضًا. ٢ مسألة [٧]: إذا قال: خذ هذا المال مضاربة، والربح كله لك. أو: كله لي؟ • مذهب أحمد، والشافعي أنَّ هذا لا يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى المضاربة؛ فإنَّ مقتضاها الاشتراك في الربح. • ومذهب أبي حنيفة أنه يصح، ويكون قرضًا، أو إيضاعًا كما تقدم في التي قبلها. • ومذهب مالك أنه يصح، وتكون مضاربة صحيحة، والشرط في الربح لأحدهما يجري مجرى الهبة. قال أبو عبد الله غفر الله له: إن قصد أن يكون (قرضًا) أو (إيضاعًا) كان ذلك
١ انظر: «المغني» (٧/ ١٤١ - ١٤٢) «الإنصاف» (٥/ ٣٨٧). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ١٤٢).
→ prev 5205 / 5956 next ←