← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4449 · ص409 · ج1
مجرد استنباطات واهية. اهـ ١ تنبيه: حكى الخطابي، وغيره الإجماع على أنَّ الغسل ليس شرطًا في صحة الصلاة، وأنها تصح بدونه. اهـ «النيل» (١/ ٣٥٦). مسألة [٢]: هل الغسل لصلاة الجمعة، أم لليوم؟ • دلَّ حديث ابن عمر، وحفصة، وعمر بن الخطاب، وعائشة -رضي الله عنهم- المتقدمة في المسألة السابقة على أن الغسل للجمعة، لا لليوم، فلا يجزئ فعله بعد صلاة الجمعة، وهذا قول جمهور أهل العلم. • وذهبت الظاهرية إلى أنَّ الغسل لليوم، لا للصلاة، واستدلوا بحديث أبي سعيد: «غسل يوم الجمعة ... ». وأُجِيب: بأنَّ هذا مطلق قيدته الروايات، وبينته بأنَّ المراد قبل الصلاة. • وذهب مالك إلى اشتراط الاتصال بين الاغتسال، والرواح؛ لحديث ابن عمر: «من جاء منكم الجمعة، فليغتسل». وأُجِيب عليه بحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «غسل يوم الجمعة ... »، واليوم يبدأ من طلوع الفجر، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» ٢: «من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى؛ فكأنما قرب بدنة ... »، و «ثم» تفيد التراخي.
١ انظر: «المغني» (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٧)، «النيل» (١/ ٣٥٥ - ٣٥٨)، «أحكام الجمعة وبدعها» (ص ٥٩ - ٦٣)، «الأوسط» (٤/ ٣٩ - )، «الفتح» (٨٧٨) (٨٩٥). ٢ أخرجه البخاري برقم (٨٨١)، ومسلم برقم (٨٥٠).
→ prev 4449 / 5956 next ←