← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2443 · ص170 · ج1
المهذب» مع الرد عليها، والراجح هو القول الأول. ١ مسألة [٢]: التلفظ بالنية. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢١٨ - ٢١٩): وَالْجَهْرُ بِالنِّيَّةِ لَا يَجِبُ وَلَا يُسْتَحَبُّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ الْجَاهِرُ بِالنِّيَّةِ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلشَّرِيعَةِ، إذَا فَعَلَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مِنْ الشَّرْعِ؛ فَهُوَ جَاهِلٌ ضَالٌّ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ، وَإِلَّا الْعُقُوبَةَ عَلَى ذَلِكَ إذَا أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ وَالْبَيَانِ لَهُ، لَا سِيَّمَا إذَا آذَى مَنْ إلَى جَانِبِهِ بِرَفْعِ صَوْتِهِ، أَوْ كَرَّرَ ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ الْبَلِيغَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: إنَّ صَلَاةَ الْجَاهِرِ بِالنِّيَّةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْخَافِتِ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا، أَوْ مُنْفَرِدًا. وَأَمَّا التَّلَفُّظُ بِهَا سِرًّا، فَلَا يَجِبُ أَيْضًا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ: إنَّ التَّلَفُّظَ بِالنِّيَّةِ وَاجِبٌ، لَا فِي طَهَارَةٍ وَلَا فِي صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ، وَلَا حَجٍّ. اهـ
١ انظر: «شرح المهذب» (١/ ٣١٢ - ٣١٥).
→ prev 2443 / 5956 next ←