← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4278 · ص388 · ج6
وَلَمْ تُعْلَمْ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ، فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ لَمْ يُوَفِّهِ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى مِنْ وَارِثِهِ شَيْئًا، فَأَقَرَّ لَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ، فِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ. اهـ مسألة [١١]: إذا أقر الوارث بدين على مورثه؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٣٢٨): إذَا أَقَرَّ الْوَارِثُ بِدَيْنٍ عَلَى مَوْرُوثِهِ؛ قُبِلَ إقْرَارُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. وَيَتَعَلَّقُ ذَلِكَ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً، لَمْ يُلْزَمْ الْوَارِثُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ دَيْنِهِ إذَا كَانَ حَيًّا مُفْلِسًا، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَيِّتًا، وَإِنْ خَلَّفَ تَرِكَةً، تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِهَا؛ فَإِنْ أَحَبَّ الْوَارِثُ تَسْلِيمَهَا فِي الدَّيْنِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحَبَّ اسْتِخْلَاصَهَا وَإِيفَاءَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ. اهـ مسألة [١٢]: إذا أقر وارث واحد بذلك، ولم يقر بقية الورثة؟ • ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذي أقرَّ يلزمه من الدين بقدر ميراثه؛ فإن ورث النصف، فعليه نصف الدين، وإن ورث الربع، فعليه ربع الدين .... ، وهكذا، وهذا قول النخعي، والحسن، والحكم، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، والشافعي في القديم. • وقال الشافعي، وأصحاب الرأي: يلزمه جميع الدين؛ فإن كان لا يفي ميراثه به؛ فعليه جميع ميراثه؛ لأنَّ الدين يتعلق بتركته، فلا يستحق الوراث منها إلا ما فضل من الدين.
→ prev 4278 / 5956 next ←