← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2654 · ص195 · ج2
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٥٢٤): ولهذا نهي عن الصلاة في أعطانها؛ للزوم الشيطان لها، بخلاف الصلاة في مباركها في السفر؛ فإنه جائز؛ لأنه عارض. اهـ وقال ابن القيم -رحمه الله- في «أعلام الموقعين» (١/ ٣٩٦): ولما كانت أعطان الإبل مأوى الشيطان؛ لم تكن مواضع للصلاة، كالحشوش، بخلاف مباركها في السفر؛ فإنَّ الصلاة فيها جائزة؛ لأنَّ الشيطان هناك عارض. اهـ مسألة [٩]: الصلاة في سطح الكعبة. أما إذا وقف على طرفها، واستدبر باقيها، فقد قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٣/ ١٩٨): وإن وقف على طرفها، واستدبر باقيها، لم تصح صلاته بالاتفاق؛ لعدم استقبال شيء منها. اهـ ويدل عليه قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، وهذا مولي وجهه إلى مكان آخر. وأما إذا وقف في وسط السطح، وأمامه شيء من الكعبة: • فذهب الحنابلة إلى جواز النافلة دون الفريضة، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «الاختيارات» (ص ٤٥). • بينما ذهب الجمهور إلى جواز الصلاة فوقها، فريضةً كانت، أو نافلةً؛ لحديث بلال المتقدم، فقد دلَّ على جواز استقبال بعض البيت.
→ prev 2654 / 5956 next ←