← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3438 · ص287 · ج5
ذكره، ففيه: «وقد وقف ليلًا، أو نهارًا». • وذهب مالك إلى أن حجَّه لا يصح حتى يقف شيئًا من الليل، واستدل له بحديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-، عند الدارقطني مرفوعًا: «من أدرك عرفات بليل؛ فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل؛ فقد فاته الحج؛ فليحل وعليه الحج من قابل»، رواه الدارقطني (٢/ ٢٤١)، وضعفه بـ (رحمة بن مصعب) فقال فيه: ضعيف، ولم يأت به غيره. اهـ وضعفَّه ابن معين كما في «الميزان». قلتُ: وعلى صحته؛ فليس فيه حجة لمذهب مالك؛ فإنَّ غاية ما فيه أن إدراك الحج بإدراك الوقوف بعرفة، ولو في الليل، وهذا لا يعارض فيه أحد كما تقدم، والله أعلم. ١ مسألة [١٠٦]: هل عليه دمٌ إذا دفع قبل الغروب؟ • ذهب أحمد، وأبو حنيفة -وهو قول الشافعية- إلى أن عليه دمًا؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقف حتى غربت الشمس، وقال: «خذوا عني مناسككم»؛ فوجب الوقوف إلى ذلك الحد، ومن تركه؛ فعليه دمٌ. • والأصح عند الشافعية أنه لا يلزمه دمٌ؛ لحديث عروة بن المضرس المتقدم، وهذا القول هو الصواب، ولا دليل على إلزامه بالدم، بل ليس لنا دليل على تأثيمه
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٧٢)، «المجموع» (٨/ ١١٩).
→ prev 3438 / 5956 next ←