5264 · ص510 · ج2
تثبت فيه زيادة: «في قنوت الوتر»؛ ولأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- القنوت في الوتر مع مداومته عَلَيْهِ السَّلامُ لقيام الليل، وحديث علي يُحمل على ظاهره، بأنَّ هذا الدعاء يقال قبل التسليم.
وقد بوب عليه ابن أبي شيبة في «مصنفه»، فقال: [باب ما يقول الرجل في آخر وتره] ومن قنت في الوتر كما فعل بعض الصحابة فلا ينكر عليه، وبالله التوفيق. ١
تنبيه: لم يثبت حديث عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قنت في الوتر، جزمَ بذلك الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر، والبيهقي، وغيرهم، وهذا يدل على عدم القنوت في الوتر كما رجَّحناه، والله أعلم. ٢
تنبيه آخر: القائلون بالقنوت، مذهبهم في رفع اليدين، والتأمين، ومحل القنوت كما تقدم في قنوت النوازل.
مسألة [٢]: هل في دعاء القنوت دعاء مؤقت مخصوص.
• نَصَّ كثير من أهل العلم أنه ليس في دعاء القنوت دعاء مؤقت، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
وثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٣٠٠) أنه قال في قنوت الوتر: «لك الحمد ملء السماوات السبع، وملء
١ وانظر: «الأوسط» (٥/ ٢٠٥ - )، «المصنف» لابن أبي شيبة (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، «المغني» (٢/ ٥٨٠)، «المجموع» (٤/ ٢٤)، «البحر الرائق» (٤/ ٢٤)، «بدائع الصنائع» (٤/ ٢٤)، «الموسوعة الكويتية» (٣٤/ ٦١ - ).
٢ انظر: «التلخيص» (٢/ ١٨).