← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2043 · ص123 · ج6
ذمته كان أولى بالجواز، وبالله التوفيق. قال أبو عبد الله غفر الله له: إن لم يثبت الإجماع فالراجح هو ما ذكره ابن القيم -رحمه الله- بشرط أن لا يربح في تحويل هذا الدين؛ حتى لا يدخل في الحديث: «نهى عن ربح ما لم يضمن». ثم وجدت شيخ الإسلام -رحمه الله- قد قيد ذلك بما ذكرت كما في «الاختيارات» (ص ١٣١)، وعزا القول بالجواز إلى ابن عباس ١، وأحمد في رواية، فلله الحمد والمنة على ما ألهم وعلَّم. مسألة [٢]: بيع الدين الذي في ذمة رجل بمال حاضر. قال ابن رجب -رحمه الله- في كتابه «القواعد» (ص ٨٤): فإن كان الدين نقدا، وبيع بنقد لم يجز بلا خلاف؛ لأنه صرف بنسيئة، وإن بيع بعرض وقبضه في المجلس ففيه روايتان: إحداهما: لا يجوز. قال أحمد في رواية ابن منصور في بيع الصك: هو غرر، ونقل أبو طالب عنه أنه كرهه. وقال: الصكُّ لا يُدرَى أيخرج أو لا، وهذا يدل على أن مراده الصك من عطاء الديوان. والثانية: الجواز. نص عليهما في رواية حرب، وحنبل، ومحمد بن الحكم،
١ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٤٨) حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا هشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، أنه كان يكره بيع الزيادة في العطاء؛ إلا بعرض.