5076 · ص485 · ج3
وذكر أصحاب المذاهب الأخرى نحوه، وذكروا أنه يؤنث الضمائر في حق المرأة، وله أن يذكرها بصيغة التذكير على نية الشخص، أو الميت، أو المتوفَّى. ١
مسألة [٧]: حكم الدعاء بعد الرابعة.
• الدعاء بعد الرابعة غير واجب بلا خلاف عند الحنابلة، والشافعية.
• ولكن ذهب الشافعية إلى استحبابه، وهو قول أحمد في رواية، وجماعة من الحنابلة.
• وذهب جماعة منهم إلى أنه لا يدعو فيه بشيء، وهو رواية عن أحمد.
• ومذهب المالكية: أنه إن أحب دعا، وإن أحب لم يدع.
والصواب القول الأول؛ لحديث أبي أمامة بن سهل المتقدم، ولفظه عند ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٦): قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة، يحدث سعيد بن المسيب قال: «من السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم في نفسه»، وهذا إسناد صحيح. ٢
مسألة [٨]: هل يدعو بعد الخامسة؟
• لم يأت نصٌّ صريحٌ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الدعاء بعد الخامسة، فقال بعض الفقهاء: يسلم بعدها بدون أن يدعو.
١ وانظر: «المغني» (٣/ ٤١٦)، و «الموسوعة الفقهي الكويتية» (١٦/ ٢٢ - ).
٢ وانظر: «المجموع» (٥/ ٢٣٩)، «المغني» (٣/ ٤١٦)، «الإنصاف» (٢/ ٤٩٦).