← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5076 · ص485 · ج3
وذكر أصحاب المذاهب الأخرى نحوه، وذكروا أنه يؤنث الضمائر في حق المرأة، وله أن يذكرها بصيغة التذكير على نية الشخص، أو الميت، أو المتوفَّى. ١ مسألة [٧]: حكم الدعاء بعد الرابعة. • الدعاء بعد الرابعة غير واجب بلا خلاف عند الحنابلة، والشافعية. • ولكن ذهب الشافعية إلى استحبابه، وهو قول أحمد في رواية، وجماعة من الحنابلة. • وذهب جماعة منهم إلى أنه لا يدعو فيه بشيء، وهو رواية عن أحمد. • ومذهب المالكية: أنه إن أحب دعا، وإن أحب لم يدع. والصواب القول الأول؛ لحديث أبي أمامة بن سهل المتقدم، ولفظه عند ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٦): قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة، يحدث سعيد بن المسيب قال: «من السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم في نفسه»، وهذا إسناد صحيح. ٢ مسألة [٨]: هل يدعو بعد الخامسة؟ • لم يأت نصٌّ صريحٌ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الدعاء بعد الخامسة، فقال بعض الفقهاء: يسلم بعدها بدون أن يدعو.
١ وانظر: «المغني» (٣/ ٤١٦)، و «الموسوعة الفقهي الكويتية» (١٦/ ٢٢ - ). ٢ وانظر: «المجموع» (٥/ ٢٣٩)، «المغني» (٣/ ٤١٦)، «الإنصاف» (٢/ ٤٩٦).
→ prev 5076 / 5956 next ←