← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1161 · ص18 · ج2
مسألة [٦]: إذا ارتد المسلم، فهل تحبط أعماله التي عملها في إسلامه؟ • القول الصحيح من قولي العلماء أن أعماله لا تحبط إلا إذا مات على كفره؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [البقرة:٢١٧]. فالحبوط مُعَلَّقٌ بشرطين: الرِّدَّةُ، والموت عليها، والمعَلَّق بشرطين لا يثبت بأحدهما، وهذا قول الشافعي، وأصحابه، وأحمد في رواية، وجماعة من أصحابه، وهو قول الظاهرية، والله أعلم. ١ مسألة [٧]: هل تجب الصلاة على الصبي؟ • جمهور العلماء على أنَّ الصلاة لا تجب عليه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وعنه رواية أنها تجب على من بلغ عشر سنين. واستدل الجمهور على ذلك بحديث: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم: «الصبي حتى يبلغ». ٢ وقول الجمهور هو الصواب، وأما حديث: «واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، ٣ فهو من باب التأديب، والتربية، لا لأنها واجبة عليهم، والله أعلم. ٤
١ وانظر: «المجموع» (٣/ ٥)، «غاية المرام» (٣/ ١٨). ٢ سيأتي تخريجه في ا لكتاب برقم (١٠٨٤). ٣ أخرجه أبو داود (٤٩٥) (٤٩٦)، وأحمد (٢/ ١٨٠) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وهو حديثٌ حسن. ٤ وانظر: «المغني» (٢/ ٤٩)، «المجموع» (٣/ ٦)، «غاية المرام» (٣/ ١٩).
→ prev 1161 / 5956 next ←