← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1231 · ص26 · ج3
والله أعلم. ١ مسألة [٨]: حالات المأموم مع الإمام. للمأموم مع إمامه أربع حالات: ١) المتابعة. ٢) الموافقة. ٣) السَّبق. ٤) الفوات. الحالة الأولى: المتابعة. وهي المأمور بها، والمشروعة عند جميع أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به» كما في الحديث الذي في الباب، ومعنى المتابعة: أنْ يشرع المأموم في أفعال الصلاة فور شروع الإمام، بدون موافقة. الحالة الثانية: الموافقة. ومعناها: أنْ يركع المأموم مع إمامه، ويسجد معه، ويرفع معه. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَيُكْرَهُ فِعْلُهُ مَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ مَعَ أَفْعَالِ الْإِمَامِ. ثم استدل ابن قدامة -رحمه الله- بحديث البراء بن عازب في «الصحيحين» ٢، وفيه: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ. وبحديث أَبِي مُوسَى في «صحيح مسلم» (٤٠٤)، وفيه: «فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ».اهـ
١ وانظر: «المجموع» (٤/ ٢٠١). ٢ أخرجه البخاري برقم (٦٩٠)، ومسلم (٤٧٤).
→ prev 1231 / 5956 next ←