← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4807 · ص452 · ج9
حَيَاتُهُ بِمَنْعِهِ، كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ كَالْمَرْأَةِ، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْحَدُّ؛ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: (إنَّ التَّخْوِيفَ يُنَافِي الِانْتِشَارَ) لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّخْوِيفَ بِتَرْكِ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ لَا يُخَافُ مِنْهُ، فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. اهـ ورجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. ١ مسألة [٢٧]: بِمَ يثبت الزنى؟ ذكر أهل العلم أنَّ الزنى يثبت بأمرين: أحدهما: إقرار الرجل، أو المرأة بذلك. الثاني: شهادة أربعة رجال عدول. واختلفوا في أمرٍ ثالث، وهو: الحمل. مسألة [٢٨]: هل يُشترط في إقرار المرء على نفسه بالزنى تكرار الإقرار؟ • من أهل العلم من اشترط في الإقرار أن يقر على نفسه أربع مرات بذلك، وهو قول الحكم، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وأحمد وأصحابه. واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وبحديث نعيم ابن هزال عند أبي داود (٤٣٧٧)، وفيه: حتى قالها أربع مرات، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ ... » الحديث، وفي إسناده: هشام بن سعد، وفيه ضعف. • وذكر جماعةٌ من أهل العلم أنه لا يشترط تكرارها، بل لو أقر على نفسه مرة
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٤٨) «الشرح الممتع» (٦/ ١٤١).