← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2667 · ص196 · ج8
• وأما إن كانت لا تعلم أنَّ لها الخيار، فالأكثر على أنَّ لها الخيار، ولا يسقط بذلك، وهو قول الأوزاعي، والثوري، وحماد، وعطاء، وإسحاق، والشافعي، وجماعة من الحنابلة. • وقال جماعةٌ من الحنابلة، وبعض الشافعية: يسقط خيارها وإن لم تعلم، ولا دليل على ذلك، والصواب هو القول الأول، وهو ترجيح ابن القيم، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: إذا كانت الأمة لنفسين، وأعتق أحدهما وهو معسر؟ • مذهب الشافعي، وأحمد في رواية أنْ لا خيار لها؛ لأنها ليست حرة كاملة الحرية، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أثبت الخيار لمن كمل لها الحرية. • وعن أحمد رواية أنَّ لها الخيار؛ لأنها أكمل من العبد؛ فإنها ترث وتورث، وتحجب بقدر ما فيها من الحرية. والقول الأول أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [٧]: إذا طلقها طلاقًا رجعيًّا، ثم عتقت، فهل لها الفسخ؟ • جماعةٌ من الحنابلة على أنَّ لها الفسخ؛ لأنها ما زالت في عصمته، وله حق إرجاعها؛ فإنِ اختارت الفسخ بطلت الرجعة، وإن اختارت البقاء معه؛ صحَّ، وسقط الخيار، وتبقى على عدتها.
١ انظر: «الفتح» (٥٢٨٤) «المغني» (١٠/ ٧٢) «زاد المعاد» (٥/ ١٧٣) «الموطأ» (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣). ٢ انظر: «المغني» (١٠/ ٧٤ - ٧٥).
→ prev 2667 / 5956 next ←