← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5153 · ص495 · ج6
مسألة [٢٦]: الشفعة بشركة الوقف. صورتها: أن تكون الأرض بين رجلين أحدهما مالك، والآخر نصيبه موقوف عليه، فإذا أراد المالك أن يبيع نصيبه، فهل لشريك الوقف أن يشفع؟ • أكثر الحنابلة، والشافعية أنه لا شفعة له؛ لكونه ليس بمالك. وقال بعض الحنابلة، والشافعية: له الشفعة؛ لوجود الضرر الحاصل في حق المالك، وهذا القول رجحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصحيح، والله أعلم. ١ مسألة [٢٧]: هل النماء والغلة للمشتري، أم للشفيع؟ إذا كانت منفصلة؛ فهي للمشتري عند أهل العلم. • وإن كانت متصلة فذهب جماعة من الفقهاء إلى أنها للشفيع، ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- أنها للمشتري، فيعطيه الشفيع قيمة الزيادة، وهو مقتضى قول الجمهور كما تقدم في المسألة (٦). ٢ مسألة [٢٨]: إذا باع شقصًا ومعه شيء آخر لا شفعة فيه؟ • مذهب الجمهور أنَّ الشفيع له أن يأخذ الشقص بحصته من الثمن. • وقال البتي، وسوار، والعنبري، وابن حزم: يأخذ الكل، أو يترك الكل حتى
١ انظر: «المغني» (٧/ ٤٧٥) «الإنصاف» (٦/ ٢٦٧) «المهذب» (١٤/ ٣٠١) مع الشرح، «الشرح الممتع» (٤/ ٤٧٦). ٢ انظر: «الإنصاف» (٦/ ٢٦٧) «المغني» (٧/ ٤٧٧ - ٤٧٨) «المهذب» (١٤/ ٣٣٨) «الشرح الممتع» (٤/ ٤٨١).
→ prev 5153 / 5956 next ←