527 · ص459 · ج5
٧٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِالمُطَّلِبِ -رضي الله عنها-، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أُرِيدُ الحَجَّ، وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: الاشتراط عند الإحرام.
فائدة الاشتراط: أنه إذا حُبِس تحلل بدون هديٍ.
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى مشروعية الاشتراط، وهو قول الأسود، وشريح، وابن المسيب، وعطاء، وعكرمة، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وصحَّ ذلك عن عائشة -رضي الله عنها-، ٢ ورُوي عن جماعة من الصحابة، وهم: عمر ٣، وعثمان ٤، وعلي ٥، وابن مسعود ٦، وعمار ٧ -رضي الله عنهم-،
١ أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧).
٢ أخرجه عنها ابن أبي شيبة (٤/ ٤٢٩)، والبيهقي (٥/ ٢٢٣) بإسناد صحيح.
٣ أخرجه البيهقي (٥/ ٢٢٢)، وابن حزم في المحلى (٨٣٣)، وهو أثر صحيح.
٤ هو من طريق ابن سيرين، عن عثمان رضي الله عنه، وهو منقطع، وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة، بذكر الواسطة: (عبد الله بن عتبة الهذلي)، وهو ثقة.
٥ في إسناده ميسرة أبو صالح الكندي، وفيه جهالة، وفيه عطاء بن السائب، وهو مختلط.
٦ في إسناده عميرة بن زياد، وهو مجهول.
٧ ذكره ابن حزم في المحلى من طريق أبي إسحاق، عن المنهال، عن عمار به. قال ابن أبي حاتم: إن لم يكن ابن عمرو؛ فلا يدرى من هو. اهـ
قلتُ: فإن كان المنهال هو ابن عمرو؛ فهو ثقة، والأثر صحيح.