← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4683 · ص438 · ج4
يُصام عنه، وأما الإطعام فالجمهور، ومالك، والشافعي، وأبو حنيفة على أنه لا شيء عليه. قال العبدري: وهو قول العلماء كافة إلا طاوسًا، وقتادة، فقالا: يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكينًا؛ لأنه عاجز، فأشبه الشيخ الهرم. اهـ والصحيح القول الأول؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:١٦]، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ١. ٢ مسألة [٢]: من هو الولي؟ قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: قيل: كل قريب. وقيل: الوارث خاصَّة. وقيل: عصبته. والأول أرجح والثاني قريبٌ، ويرد الثالث قصة المرأة التي سألت عن نذر أُمِّها. ٣ مسألة [٣]: هل الصوم واجبٌ على الولي؟ • ذهب ابن حزمٍ إلى وجوبه على الولي، واستدل بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من مات وعليه صومٌ صام عنه وَلِيُّهُ»؛ فإنَّ هذا خبر بمعنى الأمر، والتقدير: فليصم. • وذهب الجمهور إلى أنَّ هذا الأمر ليس للوجوب، وبالغ إمام الحرمين فادَّعى الإجماع على ذلك.
١ أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٢ انظر: «المجموع» (٦/ ٣٧٢)، «شرح السنة» (٣/ ٥١١). ٣ انظر: «الفتح» (١٩٥٢).
→ prev 4683 / 5956 next ←