← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4847 · ص457 · ج7
مسألة [٦٩]: الوصية إلى رجل بالتصرف والولاية على من له عليه ولاية. الْوَصِيَّةُ إِلَى رَجُلٍ هِيَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ التَّصَرُّفَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فِيمَا كَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، مِنْ قَضَاءِ دُيُونِهِ، وَاقْتِضَائِهَا، وَرَدِّ الْوَدَائِعِ، وَاسْتِرْدَادِهَا، وَتَفْرِيقِ وَصِيَّتِهِ، وَالْوِلَايَةِ عَلَى أَوْلَادِهِ الَّذِينَ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِمْ مِنْ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ، وَالنَّظَرُ لَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ بِحِفْظِهَا، وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا بِمَا لَهُمْ الْحَظُّ فِيهِ. فَأَمَّا مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ، كَالْعُقَلَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَغَيْرِ أَوْلَادِهِ مِنْ الْإِخْوَةِ، وَالْأَعْمَامِ، وَسَائِرِ مَنْ عَدَا الْأَوْلَادَ؛ فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْمُوصِي عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ لِنَائِبِهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ. قاله ابن قدامة، ثم قال: وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ خِلَافًا. اهـ «المغني» (٨/ ٥٥٠). مسألة [٧٠]: تبعيض الوصية. بأن يجعل لرجل تصرفًا بشيء، ولآخر بشيء آخر، مثل أن يوصي إلى إنسان بتفريق وصيته، وإلى آخر بقضاء دينه، وإلى آخر بحفظ أولاده. • فمذهب الحنابلة، والشافعية صحة ذلك. • وقال أبو حنيفة: من أُوصِي له بشيء يصير وصيًّا في كل ما يملكه الوصيُّ؛ لأنَّ هذه ولاية تنتقل من الأب بموته؛ فلا تتبعض كولاية الجد. وأُجيب عنه: بأنه استفاد التصرف بالإذن من جهة الموصي؛ فكان مقصورًا على ما أذن فيه، كالوكيل، وولاية الجد استفادها بقرابته، وهي لا تتبعض، والإذن
→ prev 4847 / 5956 next ←