← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1141 · ص16 · ج1
قواعد فقهية معتمدة الأولى: الأمور بمقاصدها، ولا عمل إلا بنية. المعنى: جميع أقوال المكلف وأفعاله تختلف نتائجها وأحكامها الشرعية باختلاف قصد الإنسان وغايته من هذه الأقوال والأفعال. دليل القاعدة: قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: ١٠٠]، وحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في «الصحيحين»: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وأدلة القاعدة كثيرة جدًّا من الكتاب والسنة. الثانية: لا ضرر ولا ضرار. المعنى: أنَّ الشرع حرَّم الفعل، أو القول الذي فيه ضرر على آخر بغير حق. دليل القاعدة: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار»، وسيأتي تخريجه إن شاء الله في «البلوغ» برقم (٩١٠). الثالثة: المشقة تجلب التيسير. المعنى: الأحكام التي ينشأ عن فعلها حرج، ومشقة على المكلف في نفسه، أو ماله؛ فإنَّ الشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف وسعته.
→ prev 1141 / 5956 next ←