← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3319 · ص273 · ج5
ذي الحجة، وهذا هو الأفضل عند أكثر أهل العلم، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يفعل ذلك، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وبعض الحنابلة. • وكان بعض التابعين يهلون من بداية ذي الحجة، وقال مالك: الأفضل لمن كان بمكة أن يهل من بداية ذي الحجة. قلتُ: في «الصحيحين» ١ عن عبيد بن جريج قال: قلت لابن عمر: أرى الناس إذا أهل هلال ذي الحجة أهلوا، ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال ابن عمر -رضي الله عنهما-: إني لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل حتى تنبعث به راحلته. وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. وقال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٨/ ٩٦): والخلاف في الاستحباب، وكلٌّ منهما جائزٌ بالإجماع. اهـ ٢ مسألة [٨٦]: متى يتوجه إلى منى؟ قوله: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فصَلَّى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر». قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٨/ ٩٢): مذهبنا أنَّ السنة أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى، وبه قال جمهور العلماء، منهم: الثوري، ومالك، وأبو
١ أخرجه البخاري برقم (١٦٦)، ومسلم برقم (١١٨٧). ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٦٠)، «شرح مسلم» (٨/ ٩٦).
→ prev 3319 / 5956 next ←