← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4466 · ص411 · ج3
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: إذا أقر في مرض موته بدينٍ لشخص، فهل يُقبل إقراره؟ وأيهما يقدم: أهذا الدين، أم الدين الذي هو معروف عنه في صحته؟ قال القرطبي -رحمه الله- في تفسير سورة النساء (٥/ ٨٠ - ٨١): وأجمع العلماء على أن إقراره بدينٍ لغير وارثٍ حال المرض؛ جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة. قال: فإن كان عليه دين في الصحة ببينة، وأقر لأجنبي بدين، فقالت طائفة: يبدأ بدين الصحة، هذا قول النخعي، والكوفيين، قالوا: فإذا استوفاه صاحبه؛ فأصحاب الإقرار في المرض يتحاصون. وقالت طائفة: هما سواء إذا كان لغير وارث. هذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأبي عبيد، وذكر أبو عبيد أنه قول أهل المدينة، ورواه عن الحسن. اهـ قلتُ: والقول الثاني هو الصواب؛ لأنَّ كلًّا من الدَّيْنَيْنِ حقٌّ ثابت في ذمته، ولا دليل على تقديم أحدهما، والله أعلم.