← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3746 · ص324 · ج6
مسألة [١٣]: إذا قال: أحلتك بالمال الذي عند زيد، ثم اختلفا؟ • للحنابلة وجهان: فمنهم من قال: القول قول مدعي الحوالة؛ لأنَّ ظاهر اللفظ معه. ومنهم من قال: القول قول المحيل؛ لأنَّ الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه، والمحتال يدعي نقله، والمحيل ينكر، والقول قول المنكر. قلتُ: يظهر أنه إن كان اللفظ المذكور يفيد الحوالة عرفًا؛ فالقول قول مدعي الحوالة، وإن لم يكن كذلك؛ فالقول قول من يدعي الوكالة مع يمينه، والله أعلم. ١ مسألة [١٤]: إذا قال: أحلتك بدينك. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٦٧): وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمُحِيلَ قَالَ: أَحَلْتُك بِدَيْنِك. ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ حَوَالَةٌ بِلَفْظِهَا. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ وَكَالَةٌ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ، وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِدَيْنِهِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَكَالَةَ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ مُدَّعِيهَا. اهـ
١ انظر: «المغني» (٧/ ٦٥ - ٦٦).